الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )

353

تنقيح المقال في علم الرجال

ولقد أنصف بعض علماء الجمهور « 1 » ، حيث قال : إنّنا أهل السنة قد أنكرنا على الشيعة دعواهم العصمة للأئمة الاثني عشر وجاهرنا [ هم ] بصيحات النكير ، وسفّهنا بذلك أحلامهم ، ورددنا أدلتهم بما رددنا ، أفبعد ذلك يجمل بنا أن ندّعي إمامة مائة وعشرين ألفا - حاضرهم وباديهم ، وعالمهم وجاهلهم ، وذكرهم وأنثاهم . . - كلّهم معصومون . . ؟ ! أو كما نقول : محفوظون من الكذب والفسق ، ونجزم بعدالتهم أجمعين . . ؟ ! فنأخذ رواية كلّ فرد منهم قضية مسلّمة ، نضلّل من نازع في صحّتها ونفسّقه ، ونتصامم عن كلّ ما ثبت وصحّ عندنا ، بل وما تواتر من ارتكاب بعضهم ما يخرم العدالة وينافيها من البغي والكذب والقتل بغير حقّ وشرب الخمر . . وغير ذلك مع الإصرار عليه ، لا أدري كيف تحلّ هذه المعضلة ؟ ! ولا أعرف تفسير هذه المشكلة ؟ ! إليك فإنّي لست ممّن إذا اتّقى * عضاض الأفاعي نام فوق العقارب

--> للحديث في موسوعته إحقاق الحق 29 / 368 تحت عنوان : المهدي خير من أبي بكر وعمر ! ! فراجع . ( 1 ) وهو : السيّد محمّد بن عقيل اليماني ( 1279 - 1350 ه ) له جملة كتب منها : النصائح الكافية ، وثمرات المطالعة . . وغيرهما ، كما له ترجمة ضافية في مقدمة كتاب : العتب الجميل على أهل الجرح والتعديل ( المطبوع سنة 1391 ه ؛ من منشورات هيئة البحوث الإسلامية في أندونسيا ) . ولقد جهدت جدا لمعرفة قائل هذا الكلام ، ولا أحسبه من علماء الجمهور باطنا ، بل هم لا يرتضونه منهم واقعا .